الأربعاء، 28 يناير 2026

كتاب: "الحصيلة قبل الفاصلة ونقطة النهاية"(تحت الطبع




بقلم الباحث: خليفة مزضوضي
يأتي كتاب "الحصيلة قبل الفاصلة ونقطة النهاية" كصدمة إيجابية في المشهد الثقافي والسياسي المغربي، ليقطع مع زمن المجاملات ويؤسس لثقافة "المكاشفة". هو ليس مجرد سرد لسير ذاتية، بل هو محاكمة معرفية وتوثيقية لمرحلة فارقة من تاريخ المملكة.
جوهر المؤلف
يغوص الباحث خليفة مزضوضي في كواليس القرار، مستعرضاً مسارات 200 شخصية تقلدت أمانة المسؤولية في البرلمان والسياسة والعلم والثقافة. الكتاب يرسم بجرأة خارطة البصمات التي تركتها هذه الأسماء؛ محتفياً بالإيجابي منها الذي خدم الوطن، ومسلطاً الضوء على السلبي الذي أدى ببعضهم إلى ردهات المحاكم ومنصات التوقيف.
لماذا يُعد هذا الكتاب قفزة نوعية؟
ربط المسؤولية بالمحاسبة: يجسد الكتاب التوجه الملكي والدستوري الجديد، محولاً الشعار إلى مادة دسمة للتحليل والتقييم، خاصة في ظل الولاية التشريعية الأخيرة التي شهدت زلزال المتابعات القضائية.
محاربة الهدر العام: يضع الباحث يده على الجرح، راصداً كيف تحولت المسؤولية لدى البعض من "تكليف" إلى وسيلة "للهدر"، مما يجعله مرجعاً لكل مهتم بحماية المال العام.
التوثيق للمستقبل: الكتاب يضع "نقطة النهاية" لممارسات قديمة، ويفتح "فاصلة" لمرحلة جديدة من النزاهة والشفافية.
كلمة ختامية
إن هذا العمل هو صرخة بحثية تستمد قوتها من واقع المتغيرات التي يعيشها المغرب، وهو بمثابة مرآة تعكس وجوه من سيروا الشأن العام، ليبقى الحكم الأخير للتاريخ وللقارئ المغربي الشغوف بالحقائق.
"الحصيلة قبل الفاصلة.. هي كشف حساب وطني بامتياز، تفرضه ضرورة المرحلة وتستوجبه أمانة القلم."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق