الأربعاء، 14 يناير 2026

شهادة : الشاعر إسماعيل زويريق: التجربة الشعرية بين الوجدان الإنساني والالتزام الثقافي


 من مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات والاصلاح السلوكي...!!

شهادة في حق الشاعر إسماعيل زويريق.

مقدمة

تُعدّ التجارب الشعرية الأصيلة رافعة أساسية للوعي الثقافي العربي، لما تحمله من قدرة على التعبير عن التحولات الوجدانية والاجتماعية والفكرية التي يعيشها الإنسان العربي في سياقات متغيرة. وفي هذا الإطار، تبرز تجربة الشاعر إسماعيل زويريق بوصفها تجربة شعرية متماسكة، تجمع بين الحس الإنساني العميق والالتزام الثقافي الواعي، وتؤسس لصوت شعري له خصوصيته داخل المشهد الأدبي العربي المعاصر.

أولاً: السياق العام للتجربة الشعرية

ينتمي الشاعر إسماعيل زويريق إلى جيل من الشعراء الذين وعوا إشكاليات المرحلة، وما تفرضه من أسئلة الهوية، والذات، والحرية، والانتماء. وقد جاءت تجربته الشعرية متفاعلة مع هذا السياق، لا على مستوى المضمون فحسب، بل على مستوى البناء الجمالي واللغوي، حيث تتداخل الرؤية الذاتية مع الهمّ الجمعي في نسق تعبيري متوازن.

ثانياً: البنية الفنية والخصائص الأسلوبية

تعتمد قصيدة إسماعيل زويريق على لغة شعرية موحية، تتسم بالاقتصاد الدلالي والعمق الرمزي، مع قدرة لافتة على توظيف الصورة الشعرية بوصفها أداة معرفية، لا مجرد عنصر زخرفي.

وتتجلى الخصائص الأسلوبية في:

الانزياح الدلالي الذي يمنح النص كثافة تأويلية.

التكثيف الوجداني الذي يجعل القصيدة مشحونة بطاقة شعورية عالية.

التوازن بين الإيقاع والمعنى، سواء في الأشكال العمودية أو التفعيلية أو النصوص المفتوحة.

ثالثاً: البعد الإنساني والوجداني

يمثل البعد الإنساني أحد المرتكزات الأساسية في شعر إسماعيل زويريق، حيث تتحول التجربة الذاتية إلى مرآة للوجع الإنساني العام. إن القيم الكونية مثل الحب، والكرامة، والأمل، والحنين، تشكل نواة دلالية تتكرر بصيغ مختلفة، ما يمنح النص بعدًا إنسانيًا يتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.

رابعاً: الالتزام الثقافي والوظيفة الاجتماعية للشعر

لا ينفصل الشعر عند إسماعيل زويريق عن قضايا المجتمع والإنسان، إذ يتجلى الالتزام الثقافي في موقفه من الواقع، وفي انحيازه للقيم النبيلة دون الوقوع في المباشرة أو الخطابية. فالشاعر يقدّم رؤية نقدية للواقع من داخل الشعر، مستثمرًا الرمز والإيحاء بوصفهما آليتين فنيتين للتعبير عن الرفض أو الأمل.

خامساً: موقع الشاعر في المشهد الثقافي العربي

يُسهم إسماعيل زويريق في إثراء المشهد الشعري العربي من خلال نصوصه التي تجمع بين الأصالة والتجديد، وتحافظ على صلة واعية بالتراث، دون أن ترتهن له. وتؤهله هذه الخصائص ليكون أحد الأصوات الشعرية التي تستحق المتابعة النقدية والدراسة الأكاديمية الجادة.

خاتمة : 

إن تجربة الشاعر إسماعيل زويريق تمثل نموذجًا للشعر الذي ينهل من الوجدان الإنساني، ويتفاعل مع قضايا عصره بوعي فني وثقافي عميق. ومن موقعنا في اكاديميه الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات والاصلاح السلوكي ، نثمّن هذه التجربة، ونؤكد أهمية دعمها، ودعوة الباحثين والنقاد إلى مقاربتها ضمن الدراسات الأدبية المعاصرة، لما تحمله من قيمة جمالية وفكرية تسهم في ترسيخ دور الشعر في بناء الوعي الثقافي العربي.

د: خليفة مزضوضي المدير العام لأكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات والاصلاح السلوكي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق