الأربعاء، 30 يوليو 2025
زمن تقاس فيه الكفائة الإدارية بالفعل لا بالقول ( الوالي شوراق نمودجا)
الثلاثاء، 22 يوليو 2025
العقوبات البديلة تدخل حيز التنفيذ بالمغرب ابتداء من 22 غشت
الاثنين، 21 يوليو 2025
إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش المجيد
برقية ولاء أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة بمناسبة عيد العرش المجيد
السبت، 19 يوليو 2025
الفساد وحش والقلم سيف
الخميس، 17 يوليو 2025
سادتي الأئمة وشيوخ الاسلام
الدبلوماسية الملكية: رؤية متبصرة وقيادة مؤثرة في عالم متغير
قهوة الصباح في وقت الإنشراح : الضمير الغائب
الجمعة، 11 يوليو 2025
مسيرة أيت بوكماز صرخة للإنصاف والمصالحة
الأربعاء، 9 يوليو 2025
مقال تحليلي : اخنوش ينتحر سياسيا !!
الثلاثاء، 8 يوليو 2025
ملخص كتاب "تفكيك الأنا وإدراك الذات""
الاثنين، 7 يوليو 2025
هل من يصغى قبل فوات الأوان ؟ مدينة سلا أمس نمودجا
الإرهاب الامريكي : سجل دموي في كتاب البشرية عبر التاريخ
الأحد، 6 يوليو 2025
من الغيوان إلى المشاهب الى لرصاد ... حين تحول الرفض إلى تراث
بقلم : .خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للبحث والتدريب والابتكار والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع.
كانوا ظاهرة قبل أن يكونوا مجرد فرق موسيقية. في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، خرجت مجموعتا ناس الغيوان ولمشاهب من رحم الأحياء الشعبية للدار البيضاء والرباط ولرثاد من حي القصبة الشعبية بمراكش ، حاملة معها صوت الهامش، ووجع المجتمع، وهموم الجيل الذي كان يعيش بين القمع والبحث عن الذات.
■ الغيوان والمشاهب ولرثاد : موسيقى الاحتجاج والصوفية الشعبية
تميزت تجربة "ناس الغيوان" بطابعها الصوفي المتمرد، وبكلماتها المشحونة بالرموز والرسائل الاجتماعية والسياسية العميقة، فيما تبنت "لمشاهب" أسلوبًا أكثر مباشرة، متأثرة بالنضال النقابي والفكر اليساري، حيث كانت أغانيهم تنتقد الفساد، الفقر، والطبقية.
■ اللباس والهيأة: هوية متكاملة
لم تكن التجربة مجرد غناء، بل كانت مدرسة هوية. ارتدى فنانو الغيوان والمشاهب الجلابيب، والعمامات، والقفاطن البسيطة، مستوحين من اللباس المغربي التقليدي، ليكونوا صوتًا للأصالة في وجه التغريب. أسلوبهم كان تحديًا للموضة الغربية التي بدأت تغزو الشوارع حينها، ما جعل بعض الفئات تصفهم آنذاك بـ"المتخلفين"، أو "دراويش الفن".
■ الرفض والتحامل: ذاكرة الصراع الثقافي
في البداية، لاقت هذه المجموعات رفضًا من فئات محافظة وأخرى نخبوية، اعتبرت غناؤهم "ضجيجًا" لا يرقى إلى الفن، أو "تحريضًا" مغلفًا بالشعر الشعبي. حتى وسائل الإعلام الرسمية همشتهم في البداية، ورقابة السلطة تابعت كلماتهم بحذر، خوفًا من تسلل رسائل احتجاجية إلى الجمهور العريض.
■ من رفض الأمس إلى تراث اليوم
ومع مرور الزمن، أصبح ما رفضه البعض جزءًا من الذاكرة الفنية الجماعية للمغاربة. تُدرّس كلماتهم في المدارس، وتُعاد أعمالهم في المهرجانات، وتُستشهد مقاطعهم في الخطاب السياسي والاجتماعي. بل إن جيل اليوم، وسط زخم "الراب" و"البوب"، يعود إلى "الغيوان" و"المشاهب" بحثًا عن الجذور والأصالة.
■ خلاصة الذي كان يُرفض كفن شعبي مهمّش، صار اليوم تراثًا حيًا. وناس الغيوان ولمشاهب و لرصاد لم يكونوا فقط فرقًا موسيقية، بل حركة ثقافية اجتماعية، عبّرت عن روح أمة في مفترق طرق، لتظل أغانيهم اليوم شاهدة على زمن كان فيه الفن شكلًا من أشكال المقاومة.













